معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٩
وتصديقها، أو على الأقلّ عدم رفضها. فإذا تؤيّد ذلك بالأدلّة الكثيرة، والأحاديث المتعددة، ورواتها مسلمون مؤتمنون، و الكتب التي نقلتها إلينا كتب قيمة، والترمذي من رجال التخريج والحكم، بالإضافة إلى أنّ أحاديث المهدي لها ما يصحّ أن يكون سنداً لها في البخاري ومسلم، كحديث جابر في مسلم الذي فيه: «فيقول أميرهم (أي لعيسى): تعال صلّ بنا»[١]، وحديث أبي هريرة في البخاري، وفيه: «كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم وإمامكم منكم»[٢]، فلا مانع من أن يكون هذا الأمير، وهذا الإمام هو المهدي.
يضاف إلى هذا انّ كثيراً من السلف ـ رضي اللّه عنهم ـ لم يعارضوا هذا القول، بل جاءت شروحهم وتقريراتهم موافقة لإثبات هذه العقيدة عند المسلمين.[٣]
٨. حلّية المتعة
وممّا يُشنع به على الشيعة قولهم بجواز نكاح المتعة، وهو عبارة عن تزويج المرأة الحرة الكاملة نفسها ـ إذا لم يكن بينها و بين الزوج مانع نسب أو سبب أو رضاع ـ بمهر مسمّى إلى أجل مسمّى بالرضا والاتّفاق، فإذا انتهى الأجل تبين المرأة من الزوج من غير طلاق، ويجب عليها مع الدخول ـ إذا لم تكن يائسة ـ أن تعتد عدة الطلاق إذا كانت ممّن تحيض وإلاّ فبخمسة وأربعين يوماً.
وقد أجمع أهل القبلة على أنّه سبحانه شرّع هذا النكاح في صدر الإسلام
[١] صحيح مسلم:١/٥٩، باب نزول عيسى.
[٢] صحيح البخاري، بشرح الكرماني:١٤/٨٨.
[٣] بين يدي الساعة للدكتور عبد الباقي:١٢٣ـ ١٢٥.