معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨
يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحدٌ).[١]
فأين هذه العقيدة الواضحة في توحيده سبحانه من عقيدة التثليث والأقانيم الثلاثة للنصرانية الّتي تدّعي أنّها من دُعاة التوحيد ومكافحي الشرك والثنويّة، وفي الوقت نفسه تدعو إلى التثليث وتدّعي أنّه يجب الإيمان به دون أن يدرك واقعه؟
ومثل التوحيد، الاعتقاد بنبوّة النبي الخاتم وخلود شريعته.
ويتلوه في الوضوح الاعتقاد بالحشر والنشر والعود إلى الحياة الجديدة.
فالأُصول التي أُنيط بها الإيمان هي الأُصول الثلاثة المشار إليها من التوحيد والنبوّة والمعاد، فلها من الوضوح والبساطة ما يجعلها في متناول الجميع بعيداً عن التعقيد.
هذا كلّه حول العقيدة الإسلامية، وأمّا يسر التكاليف والفرائض الإسلامية، فالكلّ محدّد بإطار عدم الحرج والضرر وما لا يطاق. قال سبحانه: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج).[٢]
وقال سبحانه: (لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها).[٣]
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ضرر ولا ضرار».[٤]
فأين هذه التكاليف الحنيفية الميسورة والسهلة من الدعوة إلى العزوبة والرهبانية المبتدعة الّتي تضادّ فطرة الإنسان وتنتهي إلى انقطاع النسل؟ ومن التكاليف الشاقة التي تحفل بها الشرائع السابقة.
[١] الإخلاص:١ـ٤.
[٢] الحج:٧٨.
[٣] البقرة:٢٨٦.
[٤] مسند أحمد:٥/٣٢٦; الوسائل:١٧، الباب٢ من إحياء الموات، الحديث٥.