معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٣
ولد في الأحساء نحو سنة أربعين وثمانمائة أو قبلها بقليل.
وتلقّى العلم في بلدته وفي النجف الأشرف ولبنان على الأعلام: والده زين الدين علي، والسيد شمس الدين محمد بن كمال الدين موسى الموسوي الأحسائي، والحسن بن عبد الكريم الفتّال النجفي، وعلي بن هلال الجزائري ثمّ الكركي، وروى عنهم وعن: السيد شمس الدين محمد بن أحمد الموسوي الحسيني، وحرز الدين الأوالي النجفي، ووجيه الدين عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك الواعظ القمّي القاساني.
وقصد مدينة مشهد المقدّسة (بعد أداء فريضة الحجّ عام (٨٧٧هـ) وزيارة لبنان والعراق) فاستقرّ فيها، والتفّ حوله العلماء والطلاب للأخذ عنه والاستفادة منه والتباحث معه في علمي الكلام والفقه، ومنهم السيد كمال الدين محسن بن محمد الرضوي الذي ضيّف المترجم واستحكمت أواصر المودة بينهما.
ولم يمض وقت طويل حتى بانت قدراته في أكثر من فنّ، وذاع صيته في عموم بلاد خراسان، وتسامع به أهل هراة، فقصده أحد كبار علمائها من السنّة، وتناظرا معاً حول مسألة الإمامة في مجالس ثلاثة، حضرها جمع من العلماء والطلبة، وكانت الغلبة فيها لابن أبي جمهور الذي امتاز باطّلاعه على أقوال المتكلّمين وأرباب الفِرَق والمذاهب.
واصل المترجم ـ أثناء إقامته بمشهد ـ نشاطاته العلمية من التدريس والبحث والتأليف.
ثمّ توجّه إلى مكة حاجاً، وورد النجف الأشرف فأقام به مدة، صنّف خلالها (بين سنتي ٨٩٤ـ ٨٩٥هـ) بعض كتبه.
ثمّ رجع إلى مشهد، وزار أستراباد عام (٨٩٨هـ)، ثمّ لم تتطرّق المصادر إلى