معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٣٢
العقلية.
وانتقل إلى شيراز، فواصل دراسته فيها على: محيي الدين الأنصاري الكوشكناري، والحسن بن البقال، وقوام الدين الكربالي، ومظهر الدين محمد المرشدي، وغيرهم.
وتقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها.
وتصدّى للتدريس، وولي القضاء في فارس من قِبل السلطان يعقوب البايندري.
وتجول في أنحاء إيران، وزار أفغانستان والهند والعراق.
وخاض مناظرات مع علماء عصره خصوصاً مع السيد صدر الدين محمد[١] ابن منصور الدشتكي الشيرازي، حيث دارت بينهما وعبر مؤلفاتهما مناظرات حادة وأبحاث كثيرة في دقائق من مباحث الحكمة والكلام.[٢]
وذاع صيت المترجم، واشتهر بالتحقيق وعمق النظر، فقصده العلماء والمتعلّمون من داخل البلاد وخارجها للدراسة عليه والاستفادة منه.
وإليك أسماء عدد من تلامذته الذين أصبحوا فيما بعد من المبرّزين في البحوث العقلية والحكمة والكلام: جمال الدين محمود الشيرازي، وكمال الدين الحسين بن عبد الحق الأردبيلي المعروف بالإلهي، وجمال الدين محمد الحسيني
[١] المتوفّى (٩٠٣هـ)، وستأتي ترجمته.
[٢] قال الدكتور السيد إبراهيم الديباجي وهو يتحدّث عن الردود التي وقعت بينهما في طبقاتهما (الجلالية والصدرية): وإنّا لنعجب عند مطالعتها، لكثرة ما نرى فيها من قوة المناظرة وتشعّب البحث والاستطرادات الفلسفية والكلامية التي جرت بينهما، ولم يكتفيا بتفسير الجمل والكلمات فقط، بل اقترحا وعرضا مسائل هامة من الفلسفة والكلام حسب اقتضاء المقام، ثمّ فحصا وحقّقا الموضوع كلّ التحقيق حيث لا يُعرف لذلك نظير في كتب الكلام السابقة. مستدركات أعيان الشيعة٩/١٥٣ـ ١٥٤.