معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٠
بأغلب الفنون.
ثمّ عاد إلى جبع، وعكف فيها على البحث والتدريس والتأليف والإفتاء وبث الوعي،واحتلّ مكانة مرموقة في أوساط الأُمّة، واشتهر اسمه.
أثنى عليه كثيراً تلميذه ابن العود الجزّيني، وقال: بلغ من كلّ فنّ منتهاه... وأمّا الفقه فكان قطب مداره وفلك شموسه وأقماره... وأمّا المعقول فقد أتى فيه من الإبداع ما أراد وسبق فيه الأنداد والأفراد.
وقال الحرّ العاملي: كان فقيهاً محدثاً نحوياً قارئاً متكلّماً حكيماً، جامعاً للفنون.
تتلمذ على الشهيد الثاني تلامذة أجلاّء، منهم: السيد نور الدين علي بن الحسين الجزّيني الصائغ (المتوفّى ٩٨٠هـ)، وعز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي (المتوفّى ٩٨٤هـ)، ونور الدين علي بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الجبعي، وبهاء الدين محمد بن علي بن الحسن العودي الجزّيني، ونور الدين علي بن الحسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي الجبعي، وآخرون.
ووضع أكثر من سبعين مؤلّفاً ـ جلّها في الفقه ـ منها: الاقتصاد في معرفة المبدأ والمعاد(خ)، الرسالة الاعتقادية (ط) وتشتمل على ما لا يسع المكلّف جهله من معرفة اللّه تعالى وما يتبعها من أُصول الدين، أنوار الهدى في مسألة البدا، الإيمان والإسلام وبيان حقيقتهما[١](ط)، رسالة في عشرة مباحث مشكلة في عشرة فنون (عقلية وفقهية وتفسيرية وغيرها)، البداية في سبيل الهداية، جواب المباحث النجفية، جواب المسائل الهندية، الروضة البهية(ط) في شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل، روض الجنان(ط) في شرح «إرشاد الأذهان» في الفقه
[١] ويسمّى أيضاً: حقائق الإيمان، أو تحقيق الإسلام والإيمان.