معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٨٩
وتتلمذ في بلدته وفي ميْس وكرك نوح على: والده نور الدين علي (المتوفّى ٩٢٥هـ)، وزوج خالته علي بن عبد العالي الميسي(المتوفّى ٩٣٨هـ) وتفقّه به، والسيد بدر الدين الحسن بن جعفر الأعرجي الكركي (المتوفّى ٩٣٣هـ)، وأخذ عنه في الأُصولين والنحو.
وزار دمشق، فحضر على الفيلسوف محمد بن مكي الدمشقي في الفلسفة والطبّ والهيئة.
ثمّ قصد مصر عام (٩٤٢هـ)، ودرس على ستة عشر شيخاً من شيوخ أهل السنة، منهم: شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي(المتوفّـى٩٥٧هـ) وأخذ عنه في الفنون العربية والعقلية وغيرهما، والملا حسين الجرجاني وقرأ عليه جملة من «شرح التجريد» للقوشجي مع حاشية جلال الدين الدواني وغير ذلك، وأبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمان البكري الشافعي (المتوفّى ٩٥٢هـ) وله معه محاورات ولطائف في تضاعيف المباحثات.
وعاد إلى بلدته (جبع) عام (٩٤٤هـ) بعد أن رسخت قدمه في العلوم لاسيما في فقه المذاهب الخمسة، وتصدّى بها للتدريس والإرشاد حتّى نشطت فيها الحركة العلمية.
ثمّ سافر إلى بلاد الروم، فورد استانبول عام (٩٥٢هـ)، وألّف بها في مدّة (١٨) يوماً رسالة في عشرة فنون، وأُعطي له منصب التدريس بالمدرسة النورية ببعلبك.
وعاد إلى بلاده (عام ٩٥٣هـ)، فباشر تدريس المذاهب الخمسة وكثير من الفنون في المدرسة المذكورة، كما درّس في المسجد الأعظم، فالتفّ حوله كثير من طلاب العلم لبراعته في التدريس والإفادة، وتخصّصه في أكثر من فنّ وإحاطته