معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٥٠
ولد في جزّين (بجبل عامل) سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وبدأ دراسته في بلدته.
وتوجّه إلى العراق عام (٧٥٠هـ) قاصداً مدينة الحلّة التي كانت يومذاك من مراكز العلم الشهيرة، فواصل دراسته فيها على أشهر أساتذتها.
وجال طلباً للعلم والرواية في عدة مدن مثل مكة والمدينة وبغداد ودمشق وبيت المقدس والخليل، والتقى فيها جمعاً من علماء الفريقين السنّة والشيعة، وروى عنهم.
ومن أبرز أساتذته: فخر المحقّقين محمد بن العلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي، وعميد الدين عبد المطلب وضياء الدين عبد اللّه ابني محمد بن علي الحسيني الأعرجي، وتاج الدين محمد بن القاسم بن معيّة الحسني الحلّي.
أمّا سائر مشايخه، فنذكر منهم: جلال الدين الحسن بن أحمد بن نجيب الدين محمد بن نما الحلّي، ورضي الدين علي بن أحمد المزيدي، وعلي بن أحمد بن طراد المطار آبادي، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن زهرة الحلبي، ومهنّا بن سنان الحسيني المدني، وشمس الدين محمد بن يوسف القرشي الكرماني البغدادي الشافعي، والقاضي إبراهيم بن عبد الرحيم بن جماعة الشافعي، وشهاب الدين أحمد بن الحسن الحنفي النحوي،وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان البغدادي المالكي، وشمس الدين محمد بن عبد اللّه البغدادي الحنبلي القارئ الحافظ.
عاد الشهيد إلى بلدته،وتصدّى بها للتدريس والبحث والتأليف وبثّ المعارف والأفكار والعقائد الإسلامية، وزار دمشق مراراً ولبث بها مدداً غير قصيرة، مارس خلالها وبيقظة تامة وعقلية متفتحة وفكر موحِّد دوراً علمياً ودينياً فاعلاً، أكسبه شهرة واسعة ومكانة مرموقة في النفوس، مما حدا بروّاد العلم إلى