نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٣ - تفسير سورة محمّد والفتح
بَيْنَهُمْ) ؛ أي : رحماء لبعضهم بعضا [١].
قوله ـ تعالى ـ : (تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً) : جمع راكع وساجد : أي : هذه صفتهم وسجيّتهم.
قوله ـ تعالى ـ : (يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) ؛ أي : صفتهم.
قوله ـ تعالى ـ : (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ) ؛ أي : استوى على ساقه وقصبته [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) ؛ يريد بالكفّار هاهنا : لّذين يغطّون الحبّ تحت الأرض في الزراعة.
ضرب الله ـ تعالى ـ [٣] هذا المثل لنبيّه ـ عليه السّلام ـ في مبدأ أمره ومبعثه وتقويته حالا بعد حال بأصحابه المؤمنين ، كهذا الزرع الّذي كان ضعيفا في [٤] مبدئه [٥] ثمّ قوّاه بقراحه فاستغلظ [٦] فاستوى على ساقه [٧] وقصبته. فكذلك النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ كان ضعيفا ، فقوّاه الله ـ تعالى ـ بأصحابه المؤمنين ، حتّى أذل
[١] ليس في أ.
[٢] ج ، د ، م : قصبه.
[٣] م : سبحانه.
[٤] ليس في أ.
[٥] م : بدأه.
[٦] ب ، د ، م : واستغلظ.
[٧] ب : سوقه.