نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٧٧ - تفسير سورة الشّمس واللّيل
قوله ـ تعالى ـ : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) (٧) :
نزلت هذه الآية في عليّ ـ عليه السّلام ـ. وكان له حديقة [١] بالمدينة تسمّى : الحسنى. وكان [٢] رجل غنيّ له نخلة في دار رجل مؤمن فقير ، وله أطفال صغار. فكان ذلك الغنيّ إذا لقطها يقع من تمرها شيء تحتها ، فيلتقط منه صغار ذلك الفقير : فيسارع الغنيّ فيأخذه منهم ، حتّى أنّه ربّما وضع الطّفل في فيه شيئا من التّمرة فيدخل الغنيّ إصبعه في فم الطّفل فيخرجه من فم الطّفل. فشقّ ذلك على الفقير ، فجاء إلى النّبيّ ـ عليه السّلام ـ فشكا إليه من الغنيّ.
فقال له النّبيّ : اذهب إلى بيتك وراجعني.
ثمّ إنّه ـ عليه السّلام ـ قام بنفسه إلى ذلك الغنيّ فقال له : تبيعني نخلتك الفلانيّة الّتي [٣] في بيت [٤] فلان الفقير بنخلة في الجنّة؟
فقال : لا.
فما زال النّبيّ ـ عليه السّلام ـ يزيده نخلة نخلة في الجنّة حتّى بلغها عشر نخلات ، فلم يسمح بها ، غير أنّه قال : والله ، ما أبيعها إلّا بما أظنّ لا [٥] أعطاه في الدّنيا ، وهي حديقة عليّ بن أبي طالب ؛ الحسنى.
[١] ج ، د ، م زيادة : نخل.
[٢] م زيادة : بالمدينة.
[٣] م زيادة : لك.
[٤] ج ، د ، م : دار.
[٥] ليس في أ.