نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٧٥ - تفسير سورة الحشر والممتحنة
الكلبيّ والسدي قالا : لا تمسكوا بالعقد عليهنّ وعدّتهن ؛ أي : من كانت له امرأة كافرة [٩] وقد أسلم [١٠] فلا يعتدّ بها ، وله أن ينكح أربعا ، فالفرقة [١١] وجبت والعقد قد انقطع. وكذلك إذا أسلمت هي [١٢].
وما ذكرناه من انتظار العدّة ، فعندنا خاصّة ولا بدّ منه. وهذا عندنا في غير اليهود والنّصارى ، فإنّ [١٣] اليهوديّة والنّصرانيّة إذا [١٤] أسلم كان له أن يمسك أربعا منهنّ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ) ؛ يريد : ما أنفقتم عليهنّ من المهور.
ويقوّي ذلك قوله ـ عليه السّلام ـ : أدّوا العلائق ؛ يعنى : المهور.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا) ؛ يعني : بذلك : المهور ـ أيضا ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ [وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ]) (١٠) ؛ وعلى ذلك صالحهم النّبيّ ـ عليه السّلام ـ.
وقال بعض المفسّرين : يقول ـ سبحانه ـ : قولوا لأهل مكّة ، يردّوا عليكم مهور النّساء اللاتي خرجن إليهم مرتدّات [١٥] «وليسألوا ما أنفقوا» ؛ يريد : يسألوا
[٩] ب ، ج ، م زيادة : بمكّة.
[١٠] أ زيادة : وجها.
[١١] م زيادة : قد.
[١٢] تفسير أبي الفتوح ١١ / ١٢٧ من دون نسبة القول إلى أحد.
[١٣] ب : فأمّا.
[١٤] ب : فإذا.
[١٥] التبيان ٩ / ٥٨٥ من دون نسبة القول إلى أحد.