نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٥ - تفسير سورة الرّحمن والواقعة
فاهربوا ، فلا محيص لكم منه [١].
قوله ـ تعالى ـ : (يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ [وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ) (٣٥)] ؛ يعني : القبيلين.
و «الشواظ» من النّار لهب محض. و «النحاس» دخان محض لا ضوء فيه.
مقاتل قال : «النّحاس» صفر مذاب [٢].
فإن قيل : فأيّ معنى بعد الشّواظ والنّحاس في الآلاء؟
قيل : إنّ الله ـ تعالى ـ جعلهما سوطا ساق به [٣] القبيلين إلى الجنّة ، فكانا [٤] نعمتين في الحقيقة ، فلذلك عدّهما من [٥] النّعم [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ) (٣٧) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّها تتلون ذلك اليوم ؛ كما يتلوّن العرس [٧] الورد. وذلك أنّ العرس [٨] من الورد في أوّل الرّبيع كميت أصفر ، ثمّ يكون في الصّيف كميت أحمر ، ثمّ يكون في الخريف كميت أعبر ، ثمّ يكون في الشّتاء كميت أسود.
وقيل : إنّ الله ـ سبحانه ـ شبه الورد [٩] كالدّهان [١٠] صفرا وحمرا وخضرا
[١] تفسير الطبري ٢٧ / ٨٠.+ سقط من هنا الآية (٣٤)
[٢] تفسير الطبري ٢٧ / ٨٢ نقلا عن سفيان.
[٣] م : بهما.
[٤] د : وكانا.
[٥] ج ، د ، م : في.
[٦] سقط من هنا الآية (٣٦)
[٧] أ : الفرش.
[٨] أ : الفرش.
[٩] ج ، د ، م : الوردة.
[١٠] م : بالدهان.