نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٢ - تفسير سورة الرّحمن والواقعة
وروي : أنّ الله ـ تعالى ـ خلق نارين ومزج أحدهما بالأخرى ، وهي نار السموم ، فخلق منها إبليس [١].
قوله ـ تعالى ـ : (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) (١٧) : مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغربهما للشّمس والقمر في الشّتاء والصّيف ، في أقصر يوم وأطوله [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) (١٩) ؛ يعني : الملح والعذب [٣].
قيل [٤] : (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) (٢٠) ؛ أي : حاجز لا يختلطان.
و «البرزخ» الحاجز بين كلّ شيء. يقول [٥] ـ سبحانه ـ : لا يغلب أحدهما الآخر [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) (٢٢) :
«اللّؤلؤ» كبار الحبّ ، و «المرجان» صغاره. ومنهم من عكس.
وقيل : هما بحران [٧] يخرج من أحدهما اللّؤلؤ ، ومن الآخر المرجان [٨].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : «اللؤلؤ» لا يكون في الصّدف إلّا
[١] تفسير القرطبي ١٧ / ١٦١.+ سقط من هنا الآية (١٦)
[٢] سقط من هنا الآية (١٨)
[٣] د زيادة : فيه.
[٤] ليس في م.
[٥] أ : لقوله.
[٦] سقط من هنا الآية (٢١)
[٧] م : يجريان.
[٨] البحر المحيط ٨ / ١٩٢.