نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٢ - تفسير سورة الحجرات و ق
عمّه [١] ؛ حمزة ـ رحمه الله ـ. فأكبر [٢] الرؤساء من قريش ذلك وأعظموه وأكثروا الخوض فيه ، وقالوا : قد صارت بنات السّادات [٣] والأشراف تزوّج من الموالي.
فبلغ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ ذلك فخرج إلى المسجد ، ثمّ أمر فنودي :
الصّلاة جامعة. فاجتمع النّاس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : اعلموا ، أيّها النّاس ، إنّه [٤] ليس لعربيّ فضل على عجميّ ولا لأبيض [٥] على أسود ولا لحرّ على عبد ، إلّا بالإيمان والتّقى [٦]. وتلا [٧] عليهم الآية ، فكفّ الرؤساء عن الخوض في ذلك [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) :
قيل : إنّما أتى «بلم» ولم يأت «بلن» لأنّ «لم» نفي لماض ، و «لن» نفي لمستقبل [٩].
قال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في أعراب من بني أسد وغيرهم ، قدموا المدينة على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ في سنة أصابتهم ، فأظهروا ما لم يكن في
[١] ليس في أ.
[٢] ج : فأنكر.
[٣] ب ، ج ، د ، م : السادة.
[٤] ليس في ج.
[٥] م زيادة : فضل.
[٦] ج ، د ، م : التّقوى.
[٧] أ : فتلا.
[٨] تفسير القرطبي ١٦ / ٣٤٤ و٣٤٧.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (١٣)
[٩] البحر المحيط ٨ / ١١٧ من دون نسبة القول إلى أحد.