نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٤٣
صاحب النّظم قال : «يوسوس في صددور النّاس» ثمّ قال : «من الجنّة والنّاس» فتكون «من» للتّبيين ، هاهنا. فإذا [١] كان الموسوس في صدره جنّيّا وسوس في صدره ، وإن كان إنسيّا وسوس في صدره [٢].
فإن قيل : لم يثبت «قل» [٣] في هاتين السّورتين في التّلاوة وهما [٤] أمر بالتّعويذ؟
قيل : لأنّ الله ـ تعالى ـ تعبّد بهما في التّلاوة وكتابة المصحف [٥].
وفي القلاقل خلاف بين القرّاء والمفسّرين ، [فهل هما من القرآن أم لا؟ والصّحيح عند المحقّقين من العلماء والمفسّرين] [٦] أنهما من القرآن المجيد. لقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) [٧] ؛ يعني [٨] : الحافظون [٩] من الزّيادة فيه [١٠] والنّقصان والتّغيير والتّبديل. والإجماع [على أنّه] [١١] كتاب عزيز ، لا
[١] ج ، د ، م : فإن.
[٢] لم نحصل على كتاب النّظم.
[٣] م : قيل.
[٤] م : هو.
[٥] التبيان ١٠ / ٤٣٨ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٦] ليس في م.
[٧] الحجر (١٥) / ٩.
[٨] ج ، م : أي.
[٩] ليس في ج ، د ، م.
[١٠] ليس في ج ، د ، م.
[١١] ليس في د ، م.