نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٢٢ - تفسير سورة الماعون والكوثر
تربيته [١] وأوصى بنيه بنصره وآمن به.
وأراد ـ سبحانه ـ : أنّ العاص بن وائل كان يدفع [٢] محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ عن حقّه الّذي جعله الله ـ تعالى ـ له من الطّاعة والانقياد له [٣] والقيام بما يأمرهم به ، وكان يمنعه عن [٤] تأدية ما أمره الله بتأديته إلى قريش وغيرهم [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) (٥) :
مقاتل قال : هم لاهون [٦] عن الصّلاة [٧].
الضّحّاك قال : هم تاركون [٨] لها [٩].
وروي في أخبارنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّهم لم يسهوا عنها جملة ، ولكن أخّروها من أوّل الوقت إلى آخره من غير عذر [١٠].
[١] م زيادة : ونصره.
[٢] ج ، د ، م : يدعّ.
[٣] ليس في م.
[٤] ج ، د ، م : من.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا الآية (٣)
[٦] م : الأهون.
[٧] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٠٢ نقلا عن مجاهد.
[٨] م : التاركون.
[٩] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٠٢ نقلا عن مجاهد.
[١٠] روي الصدوق مسندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ... ليس عمل أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الصّلاة ، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شىء من أمور الدّنيا فانّ الله عزّ وجلّ دمّ أقواما فقال (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) يعني أنّهم غافلون استهانوا بأوقاتها.