نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤١٥ - تفسير سورة العصر والهمزة
مقاتل قال : نزلت [١] في الوليد بن المغيرة المخزوميّ [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ) (٢) ؛ أي : أحصاه وعبّاه.
صاحب النّظم قال : «عدّده» مأخوذ من العدّة ، وهي الذّخيرة [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) (٤) ؛ أي : ليطرحنّ في [٤] النّار هو وماله و «الحطمة» هي من أسماء النّار. لأنّها تحطم ما وقع [٥] فيها ؛ أي : تأكله وتذهبه [٦].
و «الحطمة» عند العرب : الأكول الّذي يحطم ما يقع بين يديه من المأكول.
قوله ـ تعالى ـ : (وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ) (٥) تهويل لها وتعظيم لأمرها.
قوله ـ تعالى ـ : (نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ) (٧) :
في الأخبار : أنّها تبلغ إليها ولا [تأكل منها] [٧]. هكذا ورد.
قال : تأكل الجلود واللّحم [٨] ، دون العظام والقلوب. فإذا بلغت إليها ، وقفت [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) (٨) ؛ أي : مطبقة.
[١] د ، م زيادة : هذه السورة.+ ج : هذه.
[٢] مجمع البيان ١٠ / ٨١٨.
[٣] مجمع البيان ١٠ / ٨١٨ ملفّقا عن الزّجّاج والجبائي.+ سقط من هنا الآية (٣)
[٤] ليس في د.
[٥] ج ، د ، م : يقع.
[٦] م : تذيبه.
[٧] ج ، د ، م : تأكلها.
[٨] ج ، د ، م : واللحوم.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من الأخبار ولكن قال الميبدي : أي تحرق الجلود والأجسام حتّى تصل إلى القلوب ثمّ يعاد ما أحرق منها جديدا. كشف الأسرار ١٠ / ٦١٠.