نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨١ - تفسير سورة الضّحى والشرح
مقاتل قال : غشى بظلمته ضوء النّهار [١].
الضّحّاك قال [٢] : إذا أظلم [٣].
قتادة وأبو عبيدة ومجاهد قالوا : إذا سكن [٤] وفتر [٥] ومنه : طرف ساج ؛ أي :
ساكن فاتر. وبحر ساج ؛ أي : ساكن. وليل داج ، مثله [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (٣) :
ويقرأ : «ما ودعك ربّك» بالتّخفيف.
روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ الوحي كان قد انقطع عن النّبيّ ـ عليه السّلام ـ أربعين يوما ، فقال المنافقون واليهود : قد قلاه ربّه وودّعه. فأنزل الله ـ تعالى ـ على نبيّه ـ عليه السّلام ـ الآية تكذيبا لهم وردّا عليهم ، فقال [٧] : «ما ودّعك ربّك وما قلى» ؛ أي : ما أبغظك ولا هجرك [٨].
وقال الزّجّاج : ما قطع ربّك الوحي عنك بغضة [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) (٥) ؛ يعني : يعطيك
[١] التبيان ١٠ / ٣٦٨ نقلا عن الحسن.
[٢] ليس في د.
[٣] تفسير الطبري ٣٠ / ١٤٧ نقلا عن بعض أهل التأويل.
[٤] ج : أسكن.
[٥] أ : وقرّ.
[٦] مجاز القرآن ٢ / ٣٠٢.
[٧] ج : وقال.+ أ زيادة : و.
[٨] أنظر : تفسير الطبري ٣٠ / ١٤٨.
[٩] التبيان ١٠ / ٣٦٨ نقلا عن ابن عباس.+ سقط من هنا الآية (٤)