نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦٢ - تفسير سورة الفجر والبلد
قوله ـ تعالى ـ : (وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ) (٩) ؛ أي [١] : قوم صالح ، نقبوا الصّخرة بوادي القرى. ذكر ذلك أبو عبيدة وغيره [٢].
مقاتل قال : كانوا يقطعون الحجر ، يتّخذونه بيوتا بوادي القرى [٣].
و «جابوا» قطعوا ؛ كما يجاب الجيب.
قوله ـ تعالى ـ : (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) (١٠) ؛ أي : ذي الجنود والملك الثّابت. روي هذا [٤] ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ [٥].
مقاتل [٦] : «ذي الأوتاد» ذي العقابين [٧].
الكلبيّ والفرّاء وسعيد قالوا : كان [٨] ذو الأوتاد إذا غضب على رجل ، شدّه بين أربعة أوتاد على الأرض حتّى يموت [٩].
الضّحّاك قال : «ذى الأوتاد» ؛ أي : ذي البنيان المطوّل الثّابت. ومثله عن قتادة [١٠].
[١] ليس في م.
[٢] مجاز القرآن ٢ / ٢٩٧.
[٣] مجمع البيان ١٠ / ٧٣٨ نقلا عن ابن عبّاس.
[٤] ج : عن.+ د ، م زيادة : عن.
[٥] تفسير الطبري ٣٠ / ١١٤.
[٦] ج ، د ، م زيادة : قال.
[٧] تفسير القرطبي ١٥ / ١٥٤ : كان إذا غضب على أحد مدّه مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيّات حتى يموت.
[٨] ليس في د.
[٩] معاني القرآن ٣ / ٢٦١.
[١٠] تفسير أبي الفتوح ١٢ / ٨٢ الأوتاد عبارة عن ثبات مملكته وطول مدته.+ تفسير القرطبي ١٥ / ١٥٤ نقلا عن الضّحاك : كان كثير البنيان ، والبنيان يسمى أوتادا.