نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٦ - تفسير سورة القيامة والإنسان
(١٥) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً) (١٦) :
«الأكواب» هي الشّفارق [١] من الفضّة ، وهي الّتي لا عرى لها ولا بزال [٢].
وقوله : «كانت قواريرا. قواريرا من فضّة» (الآية) [إنّما عني [٣] ، هاهنا :
بالقوارير ، لكون المعهود إنّما يعمل من الزّجاج ، فقال : قواريرا] [٤] ؛ أي : برقّة الزّجاج.
ثمّ [٥] قال : «قواريرا من فضّة قدّروها تقديرا» [و «من» هاهنا ، للتّبيين.
الفراء قال : «قدّروها تقديرا»] [٦] على قدر شراب [٧] أحدهم وريّه ، لا يفضل ولا يعوز عن ربّه ، وهو ألذّ الشّرب [٨]. وعلى هذا أهل التّأويل كلّهم.
وقيل عن بعضهم : قدّروا الشّراب على قدر القدح ، والقدح على قدر الشّراب.
وهذا قريب من أقوال المفسّرين في المعنى [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (وَيُسْقَوْنَ فِيها) ؛ يعني : في الجنّة (كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً) (١٧) :
و «الكأس» هاهنا [الآنية إذا كان فيها شراب] [١٠].
[١] م : السّفارق.
[٢] ج ، د : بزل.
[٣] م : أتى.
[٤] ليس في ج.
[٥] ليس في أ.
[٦] ليس في أ.
[٧] د ، م : شرب.
[٨] معاني القرآن ٣ / ٢١٧.
[٩] تفسير الطبري ٢٩ / ١٣٤ نقلا عن مجاهد.
[١٠] من التبيان ١٠ / ٢١٤.