نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦٦ - تفسير سورة المزّمّل والمدّثّر
أفيعجز [١] كلّ عشرة منّا أن يبطش بواحد منهم [٢]؟
فأنزل الله ـ تعالى ـ : (وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً) ؛ مثل : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل.
جبريل صاحب الغلظة والقوّة ، أخذ مدائن لوط ـ عليه السّلام ـ فأصعدها إلى السّماء ثمّ أقلبها [٣] ، وهي المؤتفكات.
وميكائيل صاحب الرّحمة.
وعزرائيل صاحب القبضة.
وإسرافيل صاحب اللّوح.
ثمّ أنزل في حقّ أبي جهل قوله ـ تعالى ـ : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) [٤] وهو تهدّد وتوعّد له.
وقيل : إنّ الوليد بن المغيرة كان له عشرة [٥] بنين ، كلّ واحد منهم [٦] يعدّ بعشرة [٧] في الحرب. فقال عند نزولها : اثنان من بنيّ يكفونا أمرهم.
فأنزل الله ـ تعالى ـ : «وما جعلنا أصحاب النّار إلّا ملائكة ، وما جعلنا
[١] أ ، ب : فيعجز.
[٢] تفسير الطبري ٢٩ / ١٠٠.
[٣] ج ، د ، م : قلبها.
[٤] القيامة (٧٥) / ٣٤.
[٥] ليس في د.
[٦] ليس في أ.
[٧] ج ، د ، أ : لعشرة.