نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٥٤ - تفسير سورة المزّمّل والمدّثّر
وقال غيره : نسخ ذلك بالصّلوات الخمس [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) (٤) ؛ أي : بيّنه ، ولا تدغم حرفا في حرف.
وقيل : إنّ السّبب في مخاطبة النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بالمزّمّل والمدّثّر ، أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ كان في أوّل ما نزل عليه جبرئيل ـ عليه السّلام ـ بالوحي من الله ـ سبحانه ـ كانت تأخذه كالحمّى ، فيجيء إلى أهله فيقول : زمّلوني ودثّروني [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) (٥) ؛ يعني : القرآن المجيد [٣] ؛ أي : شديدا لما فيه من الأمر والنّهي والمواعظ والحدود.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ) تقرأ [٤] ، بالهمزة [٥] وبغير الهمزة [٦].
(هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) (٦) :
«ناشئة اللّيل» ساعته [٧].
وقال الزّجّاج : «ناشئة اللّيل» أول ساعاته [٨].
يقال : نشا من نومه : إذا قام.
[١] مجمع البيان ١٠ / ٥٦٩ نقلا عن مقاتل.
[٢] تفسير الطبري ٢٩ / ٩٠ نقلا عن جابر بن عبد الله.
[٣] ج ، د زيادة : ثقيلا.
[٤] م : يقرأ.
[٥] م : بالهمز.
[٦] م : بالهمز.+ أنظر : النشر في القراءات العشر ١ / ٣٩٦.
[٧] ج ، د ، م : ساعاته.
[٨] تفسير أبي الفتوح ١١ / ٢٩٩ نقلا عن عكرمة.