نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٩ - تفسير سورة نوح والجنّ
أبو عبيدة قال [١] : علا ملكه وسلطانه [٢].
والسدي قال : علا أمره [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً) (٣) ؛ يريد : كما قالت النّصارى في عيسى ـ عليه السّلام ـ وأمّه [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً) (٦) :
وذلك أنّهم نزلوا في بعض أسفارهم بواد فخافوا من الجنّ ، فقالوا : نعوذ بسيّد هذا الوادي ؛ يعني : سيّده من الجنّ ، من شرّ سفهائهم.
قوله ـ تعالى ـ : «فزادوهم رهقا» ؛ أي : عظمة وتجبّرا وكبرا.
وقال الكلبيّ ومقاتل : زادوهم عتيّا وجرأة [٥].
الضّحّاك قال : زادوهم كفرا بمحمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ [٦].
مجاهد [٧] قال : زادوهم طغيانا وتمرّدا [٨].
و «الرّهق» الإثم وغشيان المحارم.
[١] ليس في ج.
[٢] مجاز القرآن ٢ / ٢٧٢.
[٣] تفسير الطبري ٢٩ / ٦٥.
[٤] سقط من هنا الآيتان (٤) و (٥)
[٥] تفسير الطبري ٢٩ / ٦٩ نقلا عن إبراهيم.
[٦] كشف الأسرار ١٠ / ٢٥٣ : أي : طغيانا وكفرا وجهلا وهلاكا وبعدا عن الحقّ.
[٧] أ : مقاتل.
[٨] تفسير الطبري ٢٩ / ٦٩.