نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤ - تفسير سورة محمّد والفتح
[وقال الحسن : هي محكمة ، ولا يجوز قتل الأسير بل يجوز المنّ والفداء [١].
وهذا خرج مخرج التخيير ، وليس بحتم. وقوله «فاقتلوا المشركين» ليس بناسخ للمنّ والفداء ؛ لأنّ في الآية ذكر القتل وقوله : «فضرب الرّقاب» ثمّ خيرهم بعد ذلك في المنّ والفداء.
وقال قوم : بل هي منسوخة بقوله ـ تعالى ـ : «فشرّد بهم من خلفهم» [٢] وبقوله ـ تعالى ـ : «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم»] [٣].
وقيل : بل هذه الآية خاصّة في أهل الأوثان ، لا يمنّ عليهم ، ولا يقبل منهم فداء [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) ؛ [أي : سلاحها ومنه قوله ـ تعالى ـ : (وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ) [٥] ؛] [٦].
أي : مؤونة الحرب وثقله. قال الشّاعر :
|
وأعددت للحرب أوزارها |
|
رماحا طوالا وخيلا ذكورا [٧] |
[وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) [٨] :
[١] تفسير الطبري ٢٦ / ٢٧ من دون ذكر للقائل.
[٢] الأنفال (٨) / ٥٧.
[٣] ليس في ج ، د ، م.+ التبيان ٩ / ٢٩١ نقلا عن قتادة.
[٤] كشف الأسرار ٩ / ١٧٨.
[٥] الإنشراح (٩٤) / ٢.
[٦] ليس في أ.
[٧] للأعشى. لسان العرب ٥ / ٢٨٢ مادّة «وزر».
[٨] الأنفال (٨) / ٦١.