نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٠ - تفسير سورة الطّلاق والتّحريم
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ [وَالْحِجارَةُ) ؛ أي : قوا أنفسكم [١] فعل المعاصي الّتي جزاؤها النّار.
و «وقودها» حطبها ، بفتح الواو. وبضمها [٢] المصدر.
و «النّاس» ؛ أي : المشركون] [٣].
و «الحجارة» الّتي كانوا يعبدونها وهي الأصنام والأوثان ، لقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) [٤] ؛ أي : حطبها.
و «الحطب» و «الحصب» واحد.
وقيل : «الحجاره» حجارة الكبريت ؛ لأنّها إذا ألقيت في النّار كان أشدّ لحرّها [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) ؛ أي : صادقة ، باطنها كظاهرها.
وقيل : «التّوبة النّصوح» الّتي لا يعاود [٦] بعدها المعصية [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) ؛ يريد : الّتي
[١] ج زيادة : وأهليكم.
[٢] ب : وبضمّه.
[٣] ليس في د ، م.
[٤] الأنبياء (٢١) / ٩٨.
[٥] مجمع البيان ١٠ / ٤٧٧ من دون نسبة القول إلى أحد.+ سقط من هنا قوله تعالى : (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) (٦) والآية (٧)
[٦] م : لا تعاود.
[٧] تفسير الطبري ٢٨ / ١٠٧ نقلا عن عمر.