نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٩ - تفسير سورة الطّلاق والتّحريم
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) ؛ يعني : تعاونا [١] عليه.
والأصل فيه : «تتظاهرا» فأدغم أحد التّاءين في الظّاء.
فإن قيل : كيف قال : «قلوبكما» وهما اثنتان؟
قلنا : لأنّه جمعهما بما يحتويان عليه [٢].
وقيل : بل [٣] هي طريقة للعرب معروفة ، خطاب الاثنين بلفظ الجمع [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ؛ أي : وليّه وناصره.
وروي عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ أنّ «صالح المؤمنين» هاهنا ، هو رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ [٥].
وقيل : عليّ ـ عليه السّلام ـ [٦].
(وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) (٤) ؛ أي : عونا له ـ عليه السّلام ـ [٧].
[١] م : تتعاونا.
[٢] مجمع البيان ١٠ / ٤٧٠ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٣] ليس في ب.
[٤] البحر المحيط ٨ / ٢٩١ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] قال الطّوسي قدّس سره روت الخاصة والعامة أن المراد بصالح المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السّلام ـ وذلك يدل على أنّه أفضلهم. التبيان ١٠ / ٤٨ انظر للإطّلاع على روايات : البحار ٤ / ٣٥٣ و٣٥٤ وج ٣٦ / ٢٧ و٣١ و٢٦٥ وج ٣٧ / ٣١٨ ونور الثقلين ٥ / ٣٧١ وكنز الدقائق ١٣ / ٣٢٩ ـ ٣٣٢ والبرهان ٤ / ٣٥٣ و٣٥٤ وإحقاق الحق ٣ / ٣١١ وج ٤ / ٣٠٦ و٣٠٧ وج ١٤ / ٢٧٨ ـ ٢٨٨ وج ٢٠ / ٦٧ ـ ٧٠.
[٧] تقدّم سلفا الآية (٥)