نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠١ - تفسير سورة الطّلاق والتّحريم
الزّوج [١]. وهو المرويّ عن الباقر [والصّادق ـ عليهما] [٢] السّلام ـ [٣].
وقال بعض المفسّرين : «الفاحشة» هي أن تزني وتخرج [٤] لإقامة الحدّ عليهما [٥].
قوله ـ تعالى ـ [٦] : «ولا يخرجن» ؛ يعني : ولا يخرجن من بيوتكم الّتي طلّقتموهنّ بها إلى أن تنقضي [٧] عدّتهنّ.
«إلّا يأتين بفاحشة» ؛ أي : زنا [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) ؛ يريد بذلك :
[١] تفسير الطبري ٢٨ / ٨٦.
[٢] ب : عليه.
[٣] روي الكلبيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن الرضا عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قال : أذاها لأهل الرّجل وسوء خلقها ، الكافي ٦ / ٩٧ وعنه كنز الدقائق ١٣ / ٢٩٧ ونور الثقلين ٥ / ٣٥٠ والبرهان ٤ / ٣٤٦. وفي مجمع البيان ١٠ / ٤٥٨ هكذا : قيل : هي البذاء على أهلها فيحلّ لهم إخراجهم عن ابن عبّاس وهو المروىّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام.
[٤] م : فتخرج.
[٥] مجمع البيان ١٠ / ٤٥٨ نقلا عن الحسن.+ من لا يحضره الفقيه ٣ / ٤٩٨ : وسئل الصّادق عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : (وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قال : إلّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ. وعنه نور الثقلين ٥ / ٣٥٠ والبرهان ٤ / ٣٤٧.
[٦] ب : وفي قوله.
[٧] ج : تقتضى.
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي) وستأتي بقية الآية بعد أسطر.