نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٩ - تفسير سورة المنافقين والتّغابن
ومن سورة المنافقين
وهي إحدى عشرة آية.
مدنيّة بغير خلاف.
قوله ـ تعالى ـ : (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) (١) :
روي السدي ، عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : هذه السّورة نزلت في عبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه ، في غزاة بني المصطلق من خزاعة. قالوا للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ بألسنتهم دون ما أضمروه بقلوبهم ، فأخبره الله ـ تعالى ـ بذلك وقال ـ سبحانه ـ : «والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون» [١].
قوله ـ تعالى ـ : (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً) [٢] ؛ أي : وقاية لأنفسهم وأموالهم [٣].
[١] أسباب النزول / ٣٢١.
[٢] ب زيادة : فصدّوا عن سبيل الله جنّة.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (٢)