نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٨ - تفسير سورة الرّحمن والواقعة
قوله ـ تعالى ـ : (فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ) ؛ أي : قصرن [١] بطرفهنّ على أزواجهنّ ، فلا ينظرن إلى غيرهم.
قوله ـ تعالى ـ : (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌ) (٥٦) :
السدّي : لم يجامعهنّ [٢].
الفرّاء قال : لم يمسّهنّ [٣].
وقال أبو عبيدة : لم يفتضضهنّ قبلهم أحد من الإنس والجنّ [٤].
[وقال] [٥] الفرّاء : ذكر الجنّ [٦] في هذا الموضع له معنيان :
أحدهما ، أنّ الإناث إذا أحضن [٧] فإنّ الحيض لهنّ كالا حتلام للرّجال ، ولا يكون ذلك إلّا من الجنّ والشّيطان ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) [٨] فنفى ـ سبحانه ـ هذا المعنى عن الحور العين [٩].
والمعنى الآخر ، ذكر ثواب الثّقلين الجنّ والإنس ، فحور الإنس إنس وحور الجن جنّ [١٠].
[١] م : يقصرن.
[٢] مجمع البيان ٩ / ٣١٥ نقلا عن الكلبي.
[٣] تفسير الطبري ٢٧ / ٨٧ نقلا عن ابن زيد.
[٤] مجاز القرآن ٢ / ٢٤٥.
[٥] ليس في أ.
[٦] ج ، د ، م : الجانّ.
[٧] ج ، د ، م : حضن.
[٨] الأنفال (٨) / ١١.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[١٠] ليس في أ.+ سقط من هنا الآيات (٥٧) ـ (٦١)