نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٩ - تفسير سورة الرّحمن والواقعة
وقيل : «خلق الإنسان» ؛ أي [١] : خلق محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ. وعلّمه القرآن وبيانه ، وعلّمه الحلال والحرام [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ) (٥) ؛ أي : بحساب [٣]. فهي تقطع الفلك في ستّة أشهر ، والقمر يقطعه في شهر بتقدير قدرة الله ـ تعالى ـ وحكمه [٤].
وقوله : «الشّمس والقمر» [ابتداء والشّمس والقمر] [٥] يجريان بحسبان.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) (٦) :
فالنّجم من النّبات : ما لم يقم على ساق ، والشّجر : ما قام على ساق.
قيل : «سجودهما» ميل ظلّهما بالغداة والعشي [٦].
وقيل : «النّجم» نجم السّماء وشجر الأرض يسجدان لله ـ تعالى ـ. من قوله ـ سبحانه ـ : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [٧].
وقيل : أراد بالسّجود : ما فيهما من آثار النّعمة [٨] الّتي تدعو العقلاء العارفين إلى السّجود لله ـ تعالى [٩].
[١] ليس في ج.
[٢] تفسير أبي الفتوح ١٠ / ٣٨٥ نقلا عن ابن كيسان.
[٣] د : بحسبان.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] ليس في ج.
[٦] التبيان ٩ / ٤٦٤ نقلا عن مجاهد.
[٧] تفسير الطبري ٢٧ / ٦٩ نقلا عن مجاهد.+ الرعد (١٣) / ١٥.
[٨] م : النعم.
[٩] التبيان ٩ / ٤٦٤ من دون نسبة القول إلى أحد.