أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - فائدة تتجزى ملكة العدالة فتكون متعلقة ببعض الكبائر دون بعض
الكبائر و أيضا في تفسير قوله تعالى: (وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ) (النساء: من الآية ٤٨) من الكبائر و ما ورد في تعدادها و خصرها أقوى شاهد و كذا ما هو المشهور عند الإمامية ان الصغائر تقع مكفرة و هو التكفير و قيل إنها سبع الشرك و قتل النفس و قذف المحصنة و اكل مال اليتيم و الزنا و الفرار من الزحف و العقوق و قيل تسع بزيادة السحر و الظلم في بيت الله و قيل عشر بزيادة الربا و قيل اثنا عشر بزيادة شرب الخمر و السرقة و قيل عشرون السبع الأول و اللواط و السحر و الربا و الغيبة و النميمة و اليمين الغموس و شهادة الزور و شرب الخمر و استحلال الكعبة و السرقة و نكث الصفقة و التعرب بعد الهجرة و اليأس من روح الله و الأمن من مكره و قيل مع ذلك زيادة أربع عشرة أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل به لغير الله و السحت و القمار و البخس في الكيل و الوزن و معونة الظالمين و حبس الحقوق من غير عسر و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب و قيل بعد ذلك القيادة و الدياثة و الغصب و النميمة و قطيعة الرحم و تأخير الصلاة عن وقتها المفروض و المكذب على الله و رسوله و ضرب المسلم ظلماً و كتمان الشهادة و السعاية إلى الظالم و منع الزكاة و ترك الحج و الظهار و المحاربة و قطع الطريق. و عن ابن عباس إنها إلى السبعمائة اقرب منها إلى السبع و في الخبر انه كل ما عد كبيرة لأن الله تعالى يقول و ذكر ما جاء فيها من الوعيد من الكتاب و هو ظاهر في المعنى المتقدم و كذا الخبر المتقدم و هما ظاهران في انهما ما توعد الله عليهما في الكتاب و الظاهر ان هذه اكبر الكبائر و إلا فالكبائر معرفتها موكولة لنظر أهل الشرع و لما جاء في الأخبار من عظم الذنب و من المعلوم بديهة ان هنا كبائر كالحكم جوراً فيها و الفتوى كذباً اللتان يؤديان إلى تحليل الفروج و الأموال المغصوبة و الفتها و المكر و تشيع الفاحشة و اهداء الكفار على المسلمين إلى غير ذلك و قد تصير الصغيرة كبيرة مع عدم المبالاة بالمعصية و عدم الاكتراث بطاعة الله تعالى بل قد يقال يكون كفراً و هل تجب الشهادة على من كان فاسقاً وجه و هل يجوز للفاسق التقدم للجماعة و القضاء و تولي أموال الأيتام وجهان الأول لأن النهي تعلق بالإتمام به و نصبه قيماً و تقبضه الحق و الترافع إليه دون فعله لذلك فتبقى العمومات شاملة و الثاني