أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٨ - ثامن عشرها يلزم على الحالف الحلف على ما يقطع به
على الميت أو نفي العلم للاشتباه فيها ان المحلوف على نفيه فعل المدعى عليه أو فعل غيره كإتلاف البهيمة مالًا من عودها إلى إتلافه لأنها ماله و من عدم مباشرة التلف لله و عدم وقوعه منه و لعسر العلم و الأوجه هنا الحلف على نفي العلم على البت لأنه الأصل في اليمين و الاطلاع على فعل البهيمة غير عزيز و اتلافها يعود إليه و كذا الدعوى على المولى في جناية العبد نفساً أو طرفاً لو كانت الدعوى على مولاه دونه فيحتمل الحلف على نفيها من المولى على البت لأنه الأصل في اليمين و الاطلاع على نفي فعل الغير غير متعسر سيما ممن تعود أفعاله إليه لتملكه إياه و الأقوى الاكتفاء باليمين على عدم العلم لخروج أفعال العبد عن أفعال المالك شرعاً و عرفاً و لا فرق بين فعل العبد و الاجنبي فلا يكلف بالمولى اليمين الباتة على نفي فعله و قد تبين المسألة على ان فعل العبد المتعقب ضماناً يعود إلى رقبته فقط أو إلى رقبته و ذمة العبد بعد العتق فإن قلنا بالأول حلف المولى على البت و على الثاني يحلف على نفي العلم و كذا الدعوى على شخص بأنه أخوه تزوج أبوه أمه في بلاد غربة فأنكر المدعى عليه فانه يحتمل التحليف على نفي العلم لعدم كونه التزويج من فعله و هو الأقوى و يحتمل التحليف على البت لأنه الاخوة المدعاة أمر نسبي بين المتداعين و هو وجه و لو ابرز الدعوى إني أخوك فأنكر و كذا لو نصب البائع وكيلًا لقبض الثمن و تسليم المبيع فادعى المشتري على الموكل ان الوكيل قبض الثمن و أبطل حق حبس البيع فأنكر الموكل ذلك فهل يحلف على نفي العلم لأن فعل الوكيل غير فعل الموكل أو يحلف على البت لأن الموكل يثبت استحقاق الحبس على مال المشتري و المشتري يدعيه بارتفاع حق الحبس عن ما اشتراه فيحلفه على البت لرجوع النفي إليه و الحق ان الموكل يحلف على نفي العلم عن قبض الوكيل للثمن قطعاً فإذا حلف لزم المشتري ابقاء حق الحبس عليه فحينئذ ان كانت الدعوى على ارتفاع حق الحبس و عدمه اتجه الحلف على البت من الموكل و ان كانت على القبض و عدمه اتجه الحلف على نفي العلم و لما كانت دعوى غالباً على الأول و ان لزمها الثاني فالحلف على نفي العمل و كذا لو ادعى البائع ظهور