أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٣ - ثالثها لو ماتت امرأة و ولدها فقال زوجها ماتت بعد الولد ليرث المال و قال أخوها قبله يرثها مع الزوج
قول منكر الإسلام لظهور انهما نشئا على دين أبيهما و لو كان أبوهما مسلما بعد انعقادهما حكم بإسلامهما و استصحب إن كان إسلام أبيهما قبل بلوغهما و ان كان بعده و كانت الدار دار إسلام فلا يبعد ترجيح مدعي الإسلام لمكان الظاهر و لو اتفقا على أصالة كفر كل منهما و رقيته و اختلفا في تقدم الإسلام و الحرية على الموت و عدمها كانا متداعين و لكل منهما على الآخر اليمين بالتقدم فإن حلفا بطل ميراثهما و كان للمرتبة الثانية بعدهما و كذا لو نكلا و ادعت معهم الطبقة الثانية و لا بد هاهنا من إثبات تقدم إسلامهم و حريتهم لحجب الطبقة الثانية إلى البينة و لو اتفقا على الإسلام أو حرية أحدهما في شهر سابق و إسلام و حرية الآخر في شهر لاحق و اختلفا في ان الموت بعد الشهر اللاحق أو قبله احتمل تقديم قول من ادعى تأخر الموت للعلم حينئذ بالإسلام و الحرية في وقت معين و وقوع الشك في الموت و تاريخه مجهول فالأصل تأخره و احتمل عدم اعتبار جهل التاريخ و العلم به في معارضة أصالة عدم الإرث و أصالة عدم ارتفاع المانع و الأقرب الأول لوروده على الأخير فيعمل به دونه.
ثانيها: لو ادعت الزوجة على الزوج بعد موته عيناً انه صداقها فأنكرها الوارث فالقول قول الوارثو لها عليه اليمين على نفي العلم و ان أقاما بينة قدمت بينتها إما لكونها بينة خارج أو للشك في ذلك و لكنها شهادة بما يمكن خفاؤه عن البينة الأخرى فتسمع و لو شهدت أحد البينتين بالإصداق في وقت و شهدت الأخرى بالموت عن ذلك الوقت تعارضا و اقترعا و لا فريق بين كون العين بأيديهما أو بيد أحدهما أو بيد غيرهما الزوجة بسبق ملكية لها قبل الصداق و قيل و لو كانت بيدها في حياة الزوج إلى موته كان لها ترجيحاً للظاهر على الأصل كما إذا زيداً يتصرف بدار تحت يده و ادعى مالكها بقاءها في ملكه و ادعى زيد شراءها كان القول قول زيد لمكان الظاهر و فيه نظر ظاهر لأن هذا الظاهر لا يحكم على الأصل و الظاهر المستصحبين من إقرار زيد.
ثالثها: لو ماتت امرأة و ولدها فقال زوجها: ماتت بعد الولد ليرث المال و قال أخوها قبله يرثها مع الزوجفإن أرخا موت أحدهما و اختلفا في الآخر قوي احتمال