أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥ - ثانيها إذا أقام رجل بينة على ما في يد آخر فانتزعه منه فظفر الآخر على بينته انه له فإن شهدت له بملك لاحق كان له قطعاً
حكم عليه بنصف الثمن الذي هو قيمة النصف غالباً فيجب تقويمه على المالك الأول لأن الحكم بعتق شيء منه يقتضيه لانحصار دلالة البينتين في انه لم يعتق بعضه و يملك بعضه على وجه مانعة الجمع بل الواقع عتق الجميع أو ملك الجميع و بهذا يثبت التقويم و ان كان في اعتبار قيمة النصف مغايرة لثمنه على بعض الوجوه إلا انه اقرب إلى الواقع من بقاء الرقية على النصف و أيضا فإن الموجب ينظر إلى الثابت شرعاً من العتق و لا ينظر إلى الواقع في نفس الأمر لأن الأحكام الشرعية مترتبة على الظاهر و الثابت شرعاً كون المالك قد اعتق نصفه باختياره فيقوم عليه مع يساره.
مسائلأحدها: لو تداعيا جداراً بينهما فهو بينهما ان كان تحت أيديهما
و ان كان بين ملكيهما فكذلك ان لم يكن مرجح لأحدهما من اتصال بناء أو تصرف و ان أقاما بينة فالترجيح لأحد البينتين و إلا فالقرعة و اليمين و يقسم مع النكول و لو تداعيا ذبيحة فإن كانت يدهما عليها فهي بينهما على الإشاعة و لو أقاما بينة قضي لكل منهما بما في يد الآخر و لو كان المتنازعان مسلم و كافر حكم بطهارة الذبيحة و تذكيتها تغليباً لجانب المسلم و كذا الجلد لو وقع في أيديهما و لو اقتسماهما فما في يد المسلم لا شك فيه و ما يقع سهماً للكافر ففي طهارته و نجاسته وجهان و لو تنازع مسلم و كافر في ذبيحة و يمكن انفصالها و بيد كل منهما طرف فالحكم لكل بما في يده فما بيد المسلم لا شك في طهارته و ما في يد الكافر وجهان و لا بأس باختلاف الحكم الظاهري في شيء واحد لاختلاف الأيدي و لو أقاما بينتين حكم لكل بما في الآخر لو ادعى كل منهما الكل و يحكم لما عاد للمسلم بالطهارة و ان سبقت عليه يد الكافر لظهور بطلان يده و لما عاد للكافر بالنجاسة و ان سبقت يد المسلم عليه و يحتمل طهارة الجميع و يحتمل نجاسة الجميع و بطلان الدعوى و لو تداعيا ذبيحتين تحت أيديهما و أحدهما كافر فاقتسماهما حكم بنجاسة ما عاد للكافر منهما و في الطهارة وجه.
ثانيها: إذا أقام رجل بينة على ما في يد آخر فانتزعه منه فظفر الآخر على بينته انه له فإن شهدت له بملك لاحق كان له قطعاًو ينتزعه و كذا بالملك المطلق لظهوره في