أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧ - عاشرها بينة الملك لو شهدت به في مقام التعارض و في غيره أمّا ان شهد بمطلق الملك فتسمع في معارضة المطلق
نعم عند التساوي يتساقطان فيبقى استصحاب القدم لا معارض له مع احتمال تقديمه على العدالة و العدد لتعلقه بالمتن و الدلالة كتعلق المطلق و المقيد و هو مقدم على الترجيح بالسند للزوم الجمع قبل الترجيح و مثله القول في الترجيح بالسبب كما إذا شهدت إحدى البينتين بسبب الملك للخارج دون الخارج الآخر فقالت اشتراه منه أو ورثه من أبيه و نتج في ملكه أو شجه أو بناه كذلك و أما في غير الخارجين فالظاهر ان قدم الملك لا يقدم على بينة الخارج كما قلنا في السبب لأنا إذا جعلنا اليد مانعة من سماع البنية في مقابلة الخارج المدعي فقد صارت بحكم الساقط فلا يجدي فيها الترجيح حينئذ و من السبب و من قوته و من قدم الملك و من الأعدلية و من الأكثرية و من غير ذلك نعم لو قلنا بسماع بينة الداخل كان لترجيحها بقوة السبب و قدم الملك وجه بل تكون اليد بنفسها من أقوى التراجيح حينئذ و لو كانت العين في أيديهما أمكن الترجيح بقوة السبب و قدم اليد لأن الدعوى على الكل من الكل فكل منهما يريد إزالة يد صاحبه الداخلة بينته فالترجيح في محله حتى في الأعدلية و الأكثرية إلا ان ظاهر الأصحاب ترك العمل بالترجيح بالأعدلية و الأكثرية و الحكم بالتنصيف عند تعارض البينتين و لعلنا لو اتبعناهم في عدم الترجيح بالأعدلية و الأكثرية لا نتبعهم في عدم الترجيح بالسبب و قوته و قدم الملك و أقدميته.
عاشرها: بينة الملك لو شهدت به في مقام التعارض و في غيره أمّا ان شهد بمطلق الملك فتسمع في معارضة المطلقو تسمع لنفسها و كذا لو قيدته إلى الآن و كذا لو قيدته بالماضي و قالت و لا اعلم له مزيلا و لو قالت أزال أم لا فقد منعه بعضهم بصورة التردد و ألحقه آخرون بالأول لتساوي المعنى و فرق بعضهم بينهما بالمعنى حيث ان الأولى تقوم في مقام العلم و الظن المتاخم و لو بالاستصحاب دون الثانية و منع بعض الجميع لعدم القطع بالشهادة و قد تبنى المسألة على جواز الشهادة بالاستصحاب أم لا و على تقدير الجواز فهل يقبلها الحاكم عند الاطلاع على ذلك و الذي يظهر ان اليد اللاحقة لا يعارضها مجرد الاستصحاب إذ الشهادة به عند العلم بذلك و لا يكفي من الشاهد ان يقول: اشهد بأنها ملكه بالأمس و لا ادري إلا إذا ابدى الشهادة بصورة