أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٣ - سادسها و لو كانت العين في يد ثالث و لم يقر بها لأحدهما فالمشهور إنها يقضي بها لأعدل البينتين
و لا القرعة بعدهما كما نسب للشيخ في موضع من الخلاف و نسبه إلى الأصحاب و منهم من ذكر المرجح من دون بيانه مفصلًا و لم يذكر القرعة و منهم من ذكر القرعة بعد العجز عن المرجح مطلقاً كما نسب للشيخ في الخلاف مدعياً عليه الإجماع و منهم من فصل كما ذكرنا إلا انه قدم الأكثرية على الأعدلية كابن إدريس مشعراً بدعوى الإجماع عليه و منهم من اقتصر على القرعة كما ذكرنا كابن أبي عقيل و قد عرفت الأخبار أيضاً ليس فيها خصوصية الترتيب الذي اخترناه و لكن بضميمة فتوى المشهور و الإجماع المنقول على الترتيب المتقدم يقوى القول بها و ينبغي ان يعلم ان ظاهر الأصحاب ان ذي اليد لو صدق أحدهما أو كليهما لا تكون بينة المصدق كبينة صاحب و غيرها كبينة الخارج بل الحكم فيها هنا تقديم ذي البينة لو كانت واحدة مع يمينه مطلقاً و تعارض البينتين هنا مقتضي للترجيح بالأعدلية و الأكثرية مع اليمين المصاحب للبينة الراجحة فإن لم يكن يمين من صاحبها أحلف الثاني فإن تساويا فالقرعة مع اليمين فإن نكل ردت على من لم تخرجه القرعة و ظاهرهم ان اليمين لإثبات حقه من المدعي الآخر لإثبات حقه على من كانت العين في يده بل من كانت العين في يده بمنزلة الداخل بالنسبة إليهما إذا أنكرهما معاً و بمنزلة الداخل لمن يصدقه إذا صدق واحد منهما فتكفي يمينه عند عدم البينة و عند البينة من كل منهما أو من أحدهما تنتزع العين من يده و ليس له يمين عليهما أو على أحدهما عند إنكاره لهما أو لأحدهما و يظهر من بعض المتأخرين القطع بأنه لو صدق أحدهما أو صدقهما حكم لمن صدقهم بأنه ذو يد و يجري عليه حكم ذي اليد فتقدم بينة من لم يصدقه على القول بتقديم بينة الخارج و هكذا فيكون محل المسألة فيما لو كذبهما أو يقول: لا اعلم و لا ادري أو لم يكن الشيء تحت يد واحد أصلًا أو يقول هو لغيري أو لفلان و لم يصدقه فلان لا صدقة و لم يصدق أحدهما أو يقول هو مجهول المالك أو يقول هو لغائب أو لغير ذلك و يمكن توجيه لزوم اليمين على الأعدل شهوداً أو الأكثر بأن الأعدل و الاكثر تصير المشهود له صاحب يد بالنسبة إلى المدعي الآخر بموجب تقديمهما على الخالي منهما لأن البينة مع إنكار من هي بيده إنما تقوم عليه لا على المدعي الآخر فإذا قامت البينتان عليه و قدمنا