أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٠ - خامسها لو قيدت بينة الداخل في السبب آخر سبب الملك الحقيقي أو بلازمه أو بملزومه أو بلوازم التصرف
انتجبها عنده و غيرها من الروايات المتضمنة لتقديم بينة الداخل على الخارج مع تضمن كل منهما السبب فتقديمها على بينة الخارج مع عدم تضمنها ذلك أولى كرواية غياث بن إبراهيم في رجلين اختصما عند علي في دابه فأقام كل منهما بينة انه انتجها فقضى بها لمن هي في دية و الأخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه كان إذا اختصم اثنان في جارية فزعم أحدهما انه اشتراها و الآخر انه انتجها فأقام كل منهما بينة قضى بها للذي نتجت عنده لتضمنه تقديم السبب القوي و هو النتاج على الضعيف و هي ليست صريحة في كونها في يد من نتجت عنده و رواية إسحاق بن عمار عن (عليه السلام) انه قيل له فر رجلين اختصما في دابة و أقام كل منهما البينة إنها نتجت عنده قيل له: فإن كان في يد واحد منهما قال: اقضِ بها للحالف الذي في يده و هي مشتملة على الحلف و ليس فيها صراحة بتقديم المقارنة للسبب و في الجميع ضعف لأنّا لا نقول بالأصل فلا يتمسك بالأولوية الحاصلة منها على ان روايتها ضعيفة لا تصلح لإثبات المطلوب و علل العلامة في المختلف تقديم بينة الداخل مع السبب على بينة الخارج مع الإطلاق ان جانب الداخل أقوى أو لهذا قدم يمينه على يمين المدعي فلتقدم بينة على بينة و بان له يداً و سبباً بخلاف الخارجة و لأن البينتين تعارضتا فتسلم اليد و السبب فيؤثر أثرهما و جميع هذه الأدلة و ان قويت باجتماعها إلا إنها لا تقام تلك الأدلة الدالة على ترجيح بينة الخارج يقول مطلق و لو قيدت بينة الخارج و الداخل بالسبب تساويا أو تفاوتا في القوة على ما يظهر من إطلاق الأصحاب و ان كان في الرواية المتقدمة ما يقضي بترجيح قوي السبب على ضعيفه قدمت أيضاً بينة الخارج على من نسب القول به للمشهور و دل عليه الإجماع المنقول على بينة الخارج مطلقاً و عموم الروايات المشتهرة فتوى و عملًا و غاية ما يدل على تقديم بينة الداخل هنا الروايات المتقدمة و هما أما مطرحه أو محموله على التقية لأنها اقرب إلى فتواهم كما صرح به جملة من الأفاضل و لأنها ضعيفة السند منها عامية و منها بترية و ليس فيها صحيح يعتمد عليه في معارضة ما قدمنا و الأقرب لزوم اليمين على الداخل مع بينته لو قلنا بتقديمها لعموم اليمين على من أنكر فلو لم يحلف قدمت بينة الخارج.