أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤١ - أحدها يحكم لمن في يدهما عيناً بأنها لهما على الإشاعة
النكول عن أحدهما أو مع البينة و منه ما هو حكم على الظاهر و تعاد معه الدعوى عند وجود شاهداً و إرادة اليمين و هو الباقي و للحاكم ان يحكم بالظاهر سيما لو طلبه المتداعيان و لا يفتقر إلى يمين أو بينة و لكنه حكم بالظاهر فلا يقطع الخصومة حتى يستند إلى ما يقطع به النزاع من البينة و اليمين و على ذلك يحمل ما ورد عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم )فيمن تداعيا في دابة انهما لهما من دون يمين و كذا يحمل كلام الفقهاء المطلقين للتنصيف من دون توقف على يمين يريدون انهم إذا لم يطلبوا اليمين لم يتوقف الحكم بالتنصيف عليه ثمّ ان الحاكم لو أراد تحليفهما بدأ بتحليف من ادعى عليه أولًا لسبق الحق عليه أو بمن على يسار صاحبه فإن ابتدرا معاً و جلسا على هيئة التقابل اخرج المبتدئ بالقرعة و الأوجه ان للحاكم الخيار في ذلك و رأيه متبع و يحتمل تكليفهما بإيقاع اليمين دفعة فمن تاخر عن صاحبه نكل و لكن لم أر من ذكره ثمّ ان المبتدئ بتحليفه ان حلف رجع إلى الثاني فإن حلف فلا كلام و في حكمه بالتنصيف فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر مما تحت يده و ان نكل قضينا بالنكول كان الجميع للحالف و ان توقف على رد اليمين ردت اليمين على الحالف فيحلف على إثبات ما يدعيه فتعود العين له و ان لم بحلف الأول فإن قضينا بالنكول كان حقه للثاني و الثاني ان نكل كان حقه للأول و ان حلف على نفي ما يدعيه الأول صارت العين كلها له و ان لم نقض بالنكول كان على الثاني يمين مردودة من الناكل الأول يبتدئ بها و يمين نفي لما يدعيه الأول عليه فإذا حلف اليمين صارت العين له و الأظهر عدم لزوم تقديم أحد اليمينين على الأخرى و الأولى تقديم يمين الإثبات لأنه حقه و هل يكتفي بيمين واحدة جامعة بين النفي و الاثبات فيقول: و الله لا حق لك ولي المال أو لي المال و لا حق نسب إلى ظاهر الأصحاب ذلك و الاحوط الأول لأصالة عدم التداخل و لو أقام أحدهما بينة على ما يدعيه و حلف على نفي ما يدعيه الآخر كانت كلها له و لو كانت العين بيد واحد دون الآخر كانت لمن في يده و عليه اليمين للآخر إلا ان يقيم الآخر بينة على إنها له لأن اليد تقضي بالملكية كما هو صريح الأخبار و كلام الأصحاب و لو ادعى كل منهما ما اقتضته يد الآخر من النصف فالأوجه هنا سقوط اليمين و يحكم الحاكم لهما بالمناصفة