أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٦ - رابعها الضرر المانع من القسمة لهو المؤدي إلى التلف و الى بطلان المنفعة أو إلى نقصان القيمة أو إلى نقصان منفعته
فالذي يظهر عدم جواز قسمته بالاجبار للشك فيه مع عدم دليل يدل عليه نعم يجوز قسمة الجميع قسمة تراضٍ بل الاحوط إيقاع الصلح في جميعها للشك في شمول الملك و التمليك بالقسمة لذلك بل قد يقال انه لا يدخل في دليل القسمة قسمة الدواب مع الدور أو قسمة البساتين مع الكتب أو قسمة المراكب مع الأطعمة أو قسمة الأواني مع الفرش حتى مع تعديل السهام و القرعة و التراضي لعدم عموم دليل القسمة و دخولها تحت تجارة عن تراضٍ مشكوك فيه لمنع كونها من التجارة بل هي إلى الايقاع أو الأحكام اقرب و ينبغي التأمل في معرفة الفرق فيما ذكروا من الامثلية و عنونوا به المختلف و المتفق بين مختلف النوع و بين مختلف الجنس حيث انهم في الأول اختلفوا في جواز الإجبار عليه و عدمه و في الثاني اتفقوا على المنع و من الأمثلة ما تدخل تحت مختلف النوع من مختلف الجنس و بالعكس فلا بد من التأمل و هل يشترط في القسمة بين شيئين قطع الشركة اصلا أم لا يشترط كما إذا اقتسما عبدين أحدهما ربع الآخر قيمة فأخذ أحدهما الدني مع ربع الجيد الباقي وجهان و الأقرب عدم إجراء القسمة فيه و لو فرضنا جوازها فلا إجبار هنا و لو طلب أحد الشريكين قسمة المشاع دون بعض ففي جواز إجباره وجه.
رابعها: الضرر المانع من القسمة لهو المؤدي إلى التلف و الى بطلان المنفعة أو إلى نقصان القيمة أو إلى نقصان منفعتهمنفرداً عن منفعته مشتركاً أو نقصان قيمته منفرداً عن قيمته مشتركاً أو إلى تعين منفعته مشتركاً إلى أخرى منفرداً مطلقاً أو أدنى منها أو ما يسمى ضرر عرفاً و المرجع فيه إلى الشاهدين العدلين أو نظر الحاكم أو عدل من أهل المعرفة و النظر و إذا تضرر واحد بالقسمة و تضرر آخر بعدمها و لم يتضرر الثالث بوجه اجبر فإن جعل غير المتضرر مع المتضرر بالقسمة ارتفع ضرره اجبرا و بقيا مشتركين و أفرز حصة المتضرر بعدمها بل لو طلب واحد من الشركاء القسمة مع اثنين لم يطلباها اجبرا على إفراز حصة فقط على الأظهر و لو اشتملت القسمة على رد شيء خارج من المقسوم لم يجبر الراد قطعه و لا يجبر من لم يرد أيضاً لأنه لا يجبر في الرد عليه كما لا يجبر على الرد و الأظهر في قسمة الرد توقفها على القرعة و الرضا بها