مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٢ - وجوب الرجوع إلى منى لاتيان الرمي لو نسيه ودخل مكة
حجّ بنفسه ، وإلاّ يستنيب من يرمي عنه.
وعليه الفتوى ، وفاقا للشيخ في التهذيبين والخلاف والنهاية والحلّي والفاضل في الإرشاد والقواعد والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة وابن زهرة في الغنية [١] مدّعيا عليه الإجماع.
للخبر المذكور ، الخالي عن المعارض ، سوى قوله : « ليس عليه شيء » و : « ليس عليه أن يعيد » في الصحيحتين الأخيرتين ، وهما أعمّ مطلقا من القويّة ، لعموم الشيء للقضاء والكفّارة والعقاب والعود في ذلك العام ، وعموم نفي الإعادة له في هذا العام وفي العام القابل بنفسه مع الإمكان وعدمه ، فيجب تخصيصهما بالقويّة.
مضافا إلى احتمال أن يكون مراد السائل من الفائت في الصحيحين : التفريق ، ويؤيّده قوله : « يعيد » في الثانية.
خلافا لظاهر الشرائع وصريح النافع والمدارك والذخيرة وعن التبصرة ، فاستحبّوه [٢].
إمّا لضعف الرواية سندا ، المردود بعدم ضيره أولا ، وبانجباره بما مرّ ثانيا.
أو لضعف الدلالة على الوجوب ، والمردود بصراحة قوله : « عليه » في القويّة فيه.
نعم ، يصحّ ذلك في الاستنابة خاصّة ، ولكنّه يتمّ بالإجماع المركّب
[١] التهذيب ٥ : ٥٢٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٧ ، الخلاف ٢ : ٣٥٢ ، النهاية : ٢٦٧ ، الحلّي في السرائر ١ : ٦٠٩ ، الإرشاد ١ : ٣٣٦ ، القواعد : ٩٠ ، الدروس ١ : ٤٣٤ ، المسالك : ١٢٦ ، الروضة ٢ : ٣٢٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨١.
[٢] الشرائع ١ : ٢٧٦ ، النافع : ٩٧ ، المدارك ٨ : ٢٣٨ ، الذخيرة : ٦٩١ ، التبصرة : ٧٦.