مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٩ - جواز عدول المفرد إلى المتعة بعد الاحرام ودخول مكة
وهل هو واجب على المفرد ، والقارن ، كما هو ظاهر أرباب القول الأول؟
أم مستحبّ فيهما ، كما هو صريح أرباب القول الرابع؟
أو لازم في القارن دون المفرد ، كما نقلناه عن السيّد والمفيد والحلبي والقاضي؟
الأظهر : الاستحباب ، لقصور ما دلّ عليه من إثبات الوجوب ، إمّا لأجل تضمّنه عموما لا يمكن حمله على الوجوب في الجميع ، أو لمقام الجملة الخبريّة.
إلاّ في المفرد ، الذي يجب عليه الإفراد ويتعيّن ، فتلزم عليه التلبية ، لئلاّ يبطل حجّه الأفرادي.
المسألة الثامنة : صرّح الأصحاب بجواز عدول المفرد بعد الإحرام ودخول مكّة إلى المتعة ، فيجعل إحرامه عمرة ، بلا خلاف يوجد كما صرّح به جماعة [١] ، بل بالإجماع كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى [٢] ، وظاهر جمع آخر [٣].
للمستفيضة المصرّحة به [٤] ، وفيها الصحاح وغيرها.
وللأخبار المتظافرة بأمر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه بالعدول ، وخصّه جماعة من متأخّري المتأخّرين بما إذا لم يكن الإفراد عليه متعيّنا [٥].
[١] كصاحب الحدائق ١٤ : ٣٩٩ ، صاحب الرياض ١ : ٣٥٥.
[٢] الخلاف ٢ : ٢٦١ ، المنتهى ٢ : ٦٦٢ ، المعتبر ٢ : ٧٩٧.
[٣] التنقيح الرائع ١ : ٤٤٢ ، المدارك ٧ : ٢٠٣ ، كشف اللثام ١ : ٢٨٣.
[٤] الوسائل ١١ : ٢١٢ أبواب أقسام الحج ب ٢.
[٥] كما في كشف اللثام ١ : ٢٨٣ ، الحدائق ١٤ : ٤٠٤ ، المفاتيح ١ : ٣٠٩ ، الرياض ١ : ٣٥٦.