مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٨ - جواز تقديم المفرد والقارن الطواف والسعي على الوقوفين
التلبية ، حكي عن الحلّي والفاضل وولده [١].
للأصل. وهو مدفوع بما مرّ.
وما دلّ على عدم إحلال القارن ما لم يبلغ الهدي محلّه. وهو أخصّ من المدّعي.
ولبعض الاجتهادات المردودة في مقابل النصّ.
فضعف هذا القول ظاهر ، وكذا سابقة ، لما مرّ.
والقول الأول وإن دلّت عليه المستفيضة إلاّ أنّ دلالة غير صحيحة ابن عمّار منها على القارن بالعموم ، اللازم تخصيصه بما مرّ.
وأمّا الصحيحة وإن تضمّنت القارن خصوصا ، إلاّ أنّها ليست صريحة في القارن بالمعنى المتنازع فيه ، لاحتماله القارن بين الحجّ والعمرة في النيّة ، كما عبّر به عنه في صحيحة زرارة المشار إليها ، ولو سلّم فلا يكافئ ما تقدّم دليلا للثاني ، لأكثريّته وأصرحيّته ، ولو سلّم التساوي فالمرجع استصحاب الإحرام.
فالأظهر هو القول الثاني.
وعلى هذا ، فهل يلبّي القارن أيضا تعبّدا ، أم لا؟
الظاهر : الأول ، كما هو ظاهر كلام السيّد والمفيد والحلبي والقاضي في القارن [٢] ، حيث حكموا بتجديد التلبية على القارن دون المفرد من غير تصريح بالتحلّل ، ومن أجله نسب في التنقيح إلى الأولين القول الثالث [٣].
[١] الحلي في السرائر ١ : ٥٢٤ ، الفاضل في المختلف : ٢٦٢ ، وولده في الإيضاح ١ : ٢٦٢.
[٢] السيّد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٦٤ ، المفيد في المقنعة : ٣٩١ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٠٨ ، القاضي في المهذّب ١ : ٢١٠.
[٣] التنقيح الرائع ١ : ٤٤١.