مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢ - أحكام عمرة التمتع
ولا يجب فيها طواف النساء.
والمفردة : تلزم حاضري المسجد الحرام ، وتصح في جميع أيام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب.
______________________________________________________
لإجزاء هنا ما ذكرناه في حلق الجميع.
قوله : ( ولا يجب فيها طواف النساء ).
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنّه لا يعرف فيه خلافا. والأخبار الصحيحة الواردة بذلك مستفيضة جدا. وحكى الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب قولا بأنّ في المتمتع بها طواف النساء [١]. وهو مع جهالة قائله واضح البطلان كما بيناه فيما سبق.
قوله : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ).
هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق صحيحة يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ قال : « كذلك أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه » [٢].
وقد قطع الأصحاب بأنّه يجب على القارن والمفرد تأخير العمرة عن الحج ، وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر.
قوله : ( وتصح في جميع أيّام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب ).
أمّا صحة العمرة المفردة في جميع أيّام السنة ، فقال في المنتهى : إنّه
[١] الدروس : ٩١.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٣٣ ـ ١٥٠٤ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٥ ـ ١١٥١ ، الوسائل ١٠ : ٢٤٣ أبواب العمرة ب ٥ ح ٤.