مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٤ - جواز ادخار لحم الأضحية
ولا بأس بادخار لحمها.
______________________________________________________
عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : « النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم صام من الغد » [١].
ومقتضى هذا الحمل عدم تحريم الصوم يوم الثالث من أيام التشريق ، وهو مشكل ، لأنه مخالف لما أجمع عليه الأصحاب ودلت عليه أخبارهم.
ويمكن حمل رواية منصور على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن الهدي ، لما سبق من أن الأظهر جواز صوم يوم الحصبة وهو يوم النفر في ذلك [٢].
والأجود حمل روايتي محمد بن مسلم وكليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار في يوم النحر ، وفي منى في يوم النحر أو في اليومين الأولين من أيام التشريق.
قوله : ( ولا بأس بادّخار لحمها ).
موضع الشبهة ادخارها بعد ثلاثة أيام ، فقد قيل : إن ادخارها بعد الثلاثة كان محرما فنسخ [٣] ، وروى الشيخ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا [٤].
وعن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن الباقر عليهالسلام ، وعن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قالا : « نهى رسول الله صلى الله
[١] التهذيب ٥ : ٢٠٣ ـ ٦٧٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٦٥ ـ ٩٣٥ ، الوسائل ١٠ : ٩٥ أبواب الذبح ب ٦ ح ٥.
[٢] في ص ٥١.
[٣] كما في المسالك ١ : ١١٩.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٢٥ ـ ٧٦٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٤ ـ ٩٧١ ، الوسائل ١٠ : ١٤٨ أبواب الذبح ب ٤١ ح ٢.