مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - كفارة المفتي بجواز التقليم
ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة.
______________________________________________________
وقال ابن الجنيد : في الظفر مدّ أو قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرّق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه دم [١]. وقال الحلبي : في قصّ ظفر كفّ من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما شاة ، وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان الجميع في مجلس واحد فدم [٢]. ولم نقف لهذين القولين على مستند.
وإنّما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة ، وإلاّ تعدد المدّ خاصة بحسب تعدد الأصابع.
ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثمّ أكمل الباقي في المجلس وجب عليه شاة أخرى.
والظاهر أنّ بعض الظفر كالكل ، ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم يتعدد الفدية ، وفي التعدد مع الاختلاف وجهان.
قوله : ( ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة ).
هذا الحكم ذكره الشيخ [٣] ، وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه برواية إسحاق الصيرفي قال ، قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : إنّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال : « على الّذي أفتى شاة » [٤] وهذه الرواية ضعيفة السند [٥] فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل.
[١] نقله عنه في المختلف : ٢٨٥.
[٢] الكافي في الفقه : ٢٠٤.
[٣] النهاية : ٢٣٣ ، والمبسوط ١ : ٣٤٩.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٣٣ ـ ١١٤٦ ، الوسائل ٩ : ٢٩٤ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٣ ح ١.
[٥] لأن راويها وهو إسحاق بن عمار قال الشيخ إنه فطحي ( الفهرست : ١٥ ) ولأن من جملة رجالها محمد البزاز وهو مجهول ، وزكريا المؤمن وكان واقفا مختلط الأمر في حديثه ( راجع رجال النجاشي : ١٧٢ ـ ٤٥٣ ).