مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٨ - وجوب الحلق والتقصير
ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ، والأفضل أن يتصدق بها.
الثالث : في الحلق والتقصير.
______________________________________________________
قوله : ( ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزّار ، والأفضل أن يتصدق بها ).
يدل على ذلك روايات ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن جلود الأضاحي. هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا؟ قال : « لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها » [١].
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ينتفع بجلد الأضحية ، ويشترى به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل » وقال : « نحر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ، ولا قلائدها ، ولا جلالها ، ولكن تصدق به ، ولا تعط السلاّخ منها شيئا ، ولكن أعطه من غير ذلك » [٢].
ولا يخفى أن كراهة إعطاء الجزارين منها إنما ثبت إذا وقع على سبيل الأجرة ، أما لو أعطاه صدقة وكان مستحقا لذلك فلا بأس.
قوله : ( الثالث ، في الحلق والتقصير ).
المعروف من مذهب الأصحاب أن الحلق والتقصير نسك واجب ، بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع [٣]. ونقل عن الشيخ في التبيان أنه قال : إن الحلق أو التقصير مندوب غير واجب [٤]. وهو نادر ، مردود بفعل
[١] التهذيب ٥ : ٢٢٨ ـ ٧٧٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٧٦ ـ ٩٨٢ ، قرب الإسناد : ١٠٦ ، الوسائل ١٠ : ١٥١ أبواب الذبح ب ٤٣ ح ٤.
[٢] الكافي ٤ : ٥٠١ ـ ٢ ، الوسائل ١٠ : ١٥١ أبواب الذبح ب ٤٣ ح ٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٦٢.
[٤] التبيان ٢ : ١٥٤.