مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - حكم الصيد الذي يؤم الحرم
ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد.
وهل يحرم وهو يؤمّ الحرم؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه.
______________________________________________________
يعني الحمامة ـ في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها » [١].
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه » [٢] والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا.
وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ قولا بأنّ من ذبح صيدا في الحرم وهو محل كان عليه دم [٣]. وهو ضعيف.
قوله : ( ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كلّ واحد فداء ، وفيه تردد ).
المراد بالفداء هنا : القيمة ، وذكر الشارح أنّ منشأ التردد أصالة البراءة واشتراك المحلين والمحرمين في العلة المقتضية للزوم الفداء وهي الإقدام على قتل الصيد فيتساويان في الحكم [٤]. ولا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإنّه لا يخرج عن القياس. وقوّى الشيخ ـ رحمهالله ـ لزوم الجميع جزاء واحد ، لأصالة البراءة من الزائد [٥]. وهو متجه.
قوله : ( وهل يحرم وهو يؤم الحرم؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ).
[١] الكافي ٤ : ٣٩٥ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٧٠ ـ ١٢٨٩ ، الوسائل ٩ : ٢٤٠ أبواب كفارات الصيد ب ٤٤ ح ٢.
[٢] الفقيه ٢ : ١٦٧ ـ ٧٢٦ ، الوسائل ٩ : ٢٤٠ أبواب كفارات الصيد ب ٤٤ ح ١.
[٣] المختلف : ٢٧٨.
[٤] المسالك ١ : ١٤١.
[٥] المبسوط ١ : ٣٤٦.