مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٦ - النفر الأول
______________________________________________________
محظورات الإحرام في إحرامه ، أو الصيد والنساء خاصة [١]. وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : وسمعته يقول في قول الله عزّ وجلّ ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) فقال : « يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير » [٢].
قال ابن بابويه ـ رحمهالله ـ : وفي رواية ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : « لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرّم الله عليه في إحرامه » [٣].
وفي رواية عليّ بن عطية ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لمن اتقى الله عزّ وجلّ » [٤] وروي : « أنه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه » [٥].
وفي رواية سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) : يعني من مات فلا إثم عليه ، ومن تأخّر أجله فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر » [٦].
وهذه الروايات غير نقية الإسناد ، نعم الرواية الأولى صحيحة السند واضحة الدلالة. ويدل على جواز النفر يوم الثاني عشر للمتقي مضافا إلى الإجماع وظاهر الآية الشريفة روايات كثيرة كصحيحة أبي أيوب قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نريد أن نتعجّل السير ـ وكانت ليلة النفر حين
[١] كنز العرفان : ٣٢٠ ، وزبدة البيان : ٢٨٢.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٥ ، الوسائل ١٠ : ٢٢٦ أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ٦.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٦ ، الوسائل ١٠ : ٢٢٦ أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٧ ، الوسائل ١٠ : ٢٢٦ أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ٩.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٨ ، الوسائل ١٠ : ٢٢٧ أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ١٠.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤٢٠ ، الوسائل ١٠ : ٢٢٧ أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ١٢.