مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - مستحبات السعي
وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر.
والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز.
______________________________________________________
قوله : ( وأن يسعى سبعا يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر ).
هذا قول علمائنا أجمع حكاه في المنتهى [١] ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » [٢] وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له : تحفظ عليّ ، فجعل يعدّ ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليهالسلام فقال : « وقد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء » [٣].
ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز. قال في الدروس : وكذا لو سلك سوق الليل [٤]. ومن الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى القهقرى لم يجز لأنه خلاف المعهود ( فلا يتحقق به الامتثال ، أما الالتفات بالوجه فلا يضرّ قطعا ) [٥].
قوله : ( والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، وإن كان راكبا جاز ).
هذا قول العلماء كافة حكاه في المنتهى [٦] ، ويدل عليه صريحا ما رواه
[١] المنتهى ٢ : ٧٠٥.
[٢] الكافي ٤ : ٤٣٤ ـ ٦ ، الوسائل ٩ : ٥٢١ أبواب السعي ب ٦ ح ١.
[٣] التهذيب ٥ : ١٥٢ ـ ٥٠١ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٩ ـ ٨٣٤ ، الوسائل ٩ : ٥٢٧ أبواب السعي ب ١١ ح ١.
[٤] الدروس : ١١٨.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ض ».
[٦] المنتهى ٢ : ٧٠٥.