مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - الغسل لدخول المسجد
وأن يكون حافيا على سكينة ووقار. ويغتسل لدخول المسجد الحرام.
______________________________________________________
قال الشهيد ـ رحمهالله ـ في الدروس : ويستحب عندنا دخوله من ثنية كداء ـ بالفتح والمد ـ وهي التي ينحدر منها إلى الحجون بمقبرة مكة ، ويخرج من ثنية كدي ـ بالضم والقصر منونا ـ وهي بأسفل مكة [١].
قوله : ( وأن يكون حافيا على سكينة ووقار ).
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع » وقال : « من دخله بخشوع غفر له إن شاء الله ». قلت : ما الخشوع؟ قال : « السكينة ، لا تدخل بتكبر » [٢].
وما رواه الكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « من دخلها بسكينة غفر له ذنبه » قلت : كيف يدخلها بسكينة؟ قال : « يدخل غير متكبر ولا متجبر » [٣].
وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له » قلت : وما السكينة؟ قال : « يتواضع » [٤].
قوله : ( ويغتسل لدخول المسجد الحرام ).
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأظهر الاكتفاء بغسل دخول مكة. نعم لو أحدث بعد الغسل وقبل دخول المسجد استحب إعادته.
[١] الدروس : ١١٢.
[٢] التهذيب ٥ : ٩٩ ـ ٣٢٧ ، الوسائل ٩ : ٣٢١ أبواب مقدمات الطواف ب ٨ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٤٠٠ ـ ٩ ، الوسائل ٩ : ٣٢٠ أبواب مقدمات الطواف ب ٧ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٤٠١ ـ ١٠ ، الوسائل ٩ : ٣٢٠ أبواب مقدمات الطواف ب ٧ ح ٢.