مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - حكم وقوع الشعر بمس الرأس
ولو مسّ لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفا من طعام.
______________________________________________________
لأنّ الرواية الأولى فيها أنّه يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان ، والرواية الأخيرة عشرة مساكين لكل واحد منهم قدر ما يشبعه وهو مخيّر بأيّ الخبرين أخذ جاز له ذلك [١]. قال في المنتهى : والكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلا كان أو كثيرا لكن تختلف ، ففي حلق الرأس دم وكذا فيما يسمى حلق الرأس ، وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان [٢]. وهو جيد لكن ينبغي تعين الصدقة في ذلك بكفّ من طعام أو كفّ من سويق كما سيجيء بيانه.
واعلم أنّ إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم الفرق بين شعر الرأس وغيره ، وبهذا التعميم صرّح الشهيد في الدروس [٣] ، وهو جيد إذا كان مساويا لنتف الإبط أو أزيد منه ، لكن لا يبعد تعيين الدم فيه.
قوله : ( ولو مسّ لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفا من طعام ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى : أنّه موضع وفاق [٤] ويدل عليه روايات ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان قال : « يطعم شيئا » [٥].
وصحيحة هشام بن سالم قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : » إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشعر
[١] التهذيب ٥ : ٣٣٤.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٩٣.
[٣] الدروس : ١٠٩.
[٤] التذكرة ١ : ٣٥٤ ، والمنتهى ٢ : ٨١٦.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٢٩ ـ ١٠٨٧ ، التهذيب ٥ : ٣٣٨ ـ ١١٧٠ ، الإستبصار ٢ : ١٩٨ ـ ٦٦٨ الوسائل ٩ : ٢٩٩ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٦ ح ٢.